السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني

5

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )

وعمّ ، لأن كثيرا من كلماتها لم تكرر لما هي عليه من السجع العجيب واللفظ الغريب ) ، وما هو موافق لشرع من قبلنا منه والمخالف له ، والمعمول به منه ، والآيات المقيدة للمطلقة والمخصصة للعامة ، وأنواع الأوامر والنواهي الواجبة والمندوبة والمخير فيها ، ومعنى النسخ وحقيقته وماهيته والمراد منه ، وخلاصة القصص المعقولة ، والغزوات المرموقة . وتتميما للفائدة ، أوردت فيه ما يناسب الآيات من الأحاديث والأخبار والأمثال بما يكفي الواعظ عن كتب كثيرة وجعلته في ثلاثة أجزاء ، اثنين لما نزل في مكة المكرمة ، وواحد لما نزل في المدينة المنورة ، وبدأته بمقدمة تحتوي على اثني عشر مطلبا تشير إلى ما أودعته فيه من المآخذ والأصول والرموز ، وختمته بخاتمة ترمي إلى ما كان فيه من الوقائع والحوادث . وحقا إن أهل هذا العصر بحاجة ماسّة إلى تفسير كذا جامع مانع جار على أسلوب حسن بسيط مختصر غزير كاف ، يطلعهم على حقائق كتاب اللّه بصورة قد يستوي فيها الخاص والعام ، وهذا غاية ما أقصده من المجيب السميع ، ومنه المعونة والتوفيق إلى سواء الطريق ، وسميته ( بيان المعاني ) وأنا الفقير إليه عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني . واللّه أسأل وبأنبيائه أتوسل أن ينفع به عباده ، ويديم به الإفادة ، ويوفقني لإكماله على الوجه الذي يرضيه راجيا ممن وقف على زلة أو عثرة أن يصلحها بكرمه ، إذ ما منا إلا من ردّ وردّ عليه عدا من عصمه اللّه ( على أنه إذا كان له رأي يخالف ما فيه أن يبينه على الهامش ) ، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم ويثيبني عليه رضاءه ورؤيته في دار النعيم ، وهو الهادي إلى سواء السبيل ، وهو حسبي ونعم الوكيل . قال الإمام أبو السعادات ابن الأثير رحمه اللّه في مقدمة نهايته المشهورة : ( كل مبتدئ شيئا لم يسبق إليه ، ومبتدع أمرا لم يقدّم فيه عليه ؛ فإنه يكون قليلا ثم يكثر ، وصغيرا ثم يكبر . وعسى أن يصدق قوله في كتابي هذا . واللّه الموفق . وقد شرعت فيه صباح يوم الأربعاء أول شهر رجب الحرام سنة ألف وثلاثمائة وخمس وخمسين من هجرة سيد الأولين والآخرين ، ( والموافق 17 أيلول سنة 1936 ) وصلى اللّه على محمد وآله وأصحابه وسلم ومن تبعهم إلى يوم الدين .